أكبر مطعم تحت الماء في العالم يقع على طول ساحل بلدة “بالي”،

وهي بلدة صغيرة تقع على شاطئ في أقصي الجنوب لحدود النرويج،

يمكنك أن تري مجسم أشبه بشكل رائع لحوت العنبر الضخم الذي يخرج من بحر الشمال.

ولكنه ليس بحيوان،

إنه أكبر مطعم تحت الماء في العالم،

وهو لوح خرساني مائل يشبه المنظار الغائر،

يستعد للافتتاح واستقبال ضيوفه.

من المتوقع أن يفتح المطعم أبوابه للزوار في أبريل لعام 2019 م.

لدي هذا المطعم سببين أساسيين للحصول على شهرة واسعة في المستقبل وهي:

  • هذا المطعم هو أول مطعم تحت الماء في أوروبا.
  • هذا المطعم هو أكبر مطعم تحت الماء في العالم.

استغرق بناء المطعم حوالي 6 أشهر بالقرب من الساحل.

تم بناء المطعم على بارجة (صندل) بالقرب من الساحل،

ثم تم سحبه إلى الموقع المطلوب علي بعد حوالي 600 قدم

بواسطة سفينة للنقل الثقيل.

لغمر هيكل المبنى تحت الماء،

تم وضع حاويات مملوءة بالماء داخل المبني،

وقاموا بتأمين وصول هيكل المبني إلى قاع البحر،

بإجمالي 18 نقطة إرساء للمبني في القاع.

قال رون جراسدال: وهو مهندس معماري بارز في شركة “سنوهيتا” في مقابلة عبر الهاتف

“كانت عملية حساسة حيث أن المسافة الموجودة للمسامير كانت بوصتين فقط.

رون جراسدال

في يوليو 2018 م قامت شركة “سنوهيتا” المختصة بتصميم المطعم

شركة “سنوهيتا” صنعت لنفسها اسمًا وتاريخاً مشرفاً،

من خلال القيام بأعمال ومشاريع ضخمة مثل:

  • مكتبة الإسكندرية في مصر
  • دار أوبرا أوسلو
  • جناح 11 سبتمبر التذكاري الوطني
  • تجديد تايمز سكوير في نيويورك.

تم تصميم المبني حتى عمق 16 قدم تحت الماء وصولاً إلى قاع المحيط (5 أمتار تحت سطح بحر الشمال)،

يبلغ طول المطعم حوالي 110 قدم،

الآن يتم استكمال العمل على التصميمات الداخلية.

أكثر من نصف هيكل المطعم يقع تحت الماء.

عند الانتهاء من المبنى سوف يستوعب حوالي 100 ضيف،

المساحة الداخلية الإجمالية تبلغ حوالي 500 متر مربع

أو حوالي (5300 قدم مربع) على ثلاثة طوابق،

يقدم المطعم إطلالة فريدة تحت الماء

على البيئة البحرية المحيطة من خلال عرض بانورامي رائع

من نافذة يبلغ عرضها 11 متر أو (36 قدم).

يتم غمر أكثر من نصف المبنى في المياه،

سوف يدخل الضيوف إلى المطعم من السطح،

وسيحصل الضيوف على مدخل من خلال ممر زجاجي،

سوف يملأ هذا الممر الفجوة بين الساحل ومدخل المطعم،

وسوف يكون على مستوى الشاطئ.

المطعم مصنوع من الخرسانة المسلحة،

لتحمل الظروف القاسية الموجودة في هذا المكان من الساحل النرويجي.

“المشكلة الأولى: هي ضغط الماء،

حيث أننا على بعد خمسة أمتار (16 قدم) تحت السطح،

ولكن التحدي الأكبر هو الأمواج.

الرياح والأمواج شديدة وقاسية في هذا المكان.

لتحمل كل هذه القوى سوف يكون المبنى منحنيًا قليلاً،

بهذا الشكل يمكن أن يتحمل المبني الأمواج بشكل أفضل،

يبلغ سمك الخرسانة حوالي نصف متر (1.6 قدم)،

وحوالي 30 سنتيمتراً (قدم واحدة) لنوافذ الأكريليك”.

علي لسان المهندس: رون جراسدال

سينزل الضيوف علي السلالم المتحركة مروراً بالبار ووصولاً إلى صالة الطعام الرئيسية في الأسفل.

تصميم بسيط

كان قرار وضع المطعم في مكان يتعرض لمثل هذه الظروف القاسية اختياراً مدروساً ومتعمداً.

“عندما جاء العميل صاحب المطعم إلينا ، كان قد قام بالفعل بعمل بعض الرسومات لموقع آخر قريب من الموقع الحالي،

لكننا أقنعناه ببناء المطعم على بعد بضعة مئات من الأمتار، حيث كان البحر أصعب وأكثر قسوة في الواقع.

نظن أن هذا الموقع من شأنه أن يمتلك بشكل أفضل لأكثر الأماكن الطبيعية روعة في هذه المنطقة،

وأعتقد أن هذا أيضاً ما يجعل الموقع أكثر روعة وإثارة بالمقارنة بالمطاعم الأخرى تحت الماء في العالم”.

علي لسان المهندس: رون جراسدال

لمسة بسيطة

داخل أهدأ غرفة في العالم كان تصميم الهيكل يخضع لعدة مراجعات.

“في البداية، قضينا الكثير من الوقت في التصاميم المعقدة للغاية،

ولكن بعد نقاش طويل والعديد من النماذج المختلفة انتهى بنا الأمر إلى القيام بالأشياء بطريقة أبسط بكثير.

إنه مجرد أنبوب خرساني يجلب الناس من الأرض إلى البحر،

الأمر بهذه البساطة وعندما توصلنا إلى هذا الاستنتاج ، كان ذلك بمثابة راحة حقيقية”.

رون جراسدال

لضمان سلامة الضيوف،

تم إجراء تحليل لدراسة انتشار الأمواج وتحميلها على المبني،

وتم تصميم هيكل مكون من 2500 طن لتحمل أكثر الظروف تطرفًا.

سيتم إعطاء كافة البيانات مرة أخرى لفرق البحث القادمة،

التي ستدرس علم الأحياء البحرية وسلوك الأسماك.

تم انجاز العمل بنجاح وتم استعادة الظروف السابقة،

التي كانت موجودة قبل الاضطراب الناتج عن غمر المبنى في المياه،

وتم تصميم القشرة الخرسانية للمبني

بهدف دعوة بلح البحر للتمسك بها والاندماج فيها،

حتي يندمج المبني في الطبيعة المحيطة به.

الطعام

لا تزال قائمة الطعام الرائعة قيد التعديل،

وقد تم ابتكرها بواسطة رئيس الطهاة الدنماركي نيكولاي إليتسجارد بيدرسن،

من المتوقع أن يقدم المطعم عند افتتاحه قائمة مأكولات بحرية طازجة،

سوف يركز الشيف “نيكولاي إليتسجارد” بكل تأكيد على الأطعمة المحلية والطازجة،

شاملاً الفطر والماشروم والتوت والطيور البحرية المختلفة والأغنام البرية التي تحيط بالمنطقة.

سيكون الضيوف قادرين على مشاهدة مجموعة متنوعة من الأسماك والمخلوقات البحرية،

من النافذة الرئيسية في منطقة تناول الطعام،

التي يبلغ ارتفاعها 4 أمتار (13 قدمًا)،

ومن الأمور الحاسمة في هذا المنظر الإضاءة التي تم تصميمها بعناية لكل من داخل وخارج المطعم .

“الإضاءة الخارجية مهمة للغاية لأنه في فصل الشتاء وفي المساء لن يتواجد سوي الظلام،

وبدون أي ضوء سترى انعكاس المطعم على النافذة”.

رون جراسدال

تصميم المبنى الخرساني للمطعم سوف يعطي إضافة إيجابية للنظام البيئي البحري.

حيث أنه سوف يعمل كمركز للبحوث البحرية خارج ساعات عمل المطعم.

يقبل المطعم حجوزات بالفعل في الافتتاح في شهر أبريل من عام 2019 م،

والأماكن محدودة خلال فصل الصيف،

إذا كنت تبحث عن أروع تجربة لتناول طعام العشاء،

يقترح المهندسون المصممون أن تتحقق من حالة الطقس قبل الحجز.

على لسان “رون جراسدال” أحد مهندسي المبنى لشبكة سي إن إن:

” أعتقد أن التجربة الأكثر إثارة ستكون زيارة المطعم أثناء الطقس القاسي،

سيكون من الرائع أن ترى سطح البحر المفكك بسبب الأمواج الكبيرة والأمطار،

مما سيجعل المشهد شديد الروعة،

وسوف تشعر بالأمان والاسترخاء داخل المطعم لا داعي للقلق من هذا الأمر”.

“إنه شعور سحري أن ينزل المرء في غرفة كبيرة كهذه ويرى البحر من خلال نافذة ضخمة”

رون جراسدال

تحذير:

يجب أن تخطط كيف ستصل إلى هذا المطعم الرائع،

يقع المطار الأقرب إلى المطعم على بعد ساعة بالسيارة وهو مطار كريستيانساند.

خدمة النقل بالقارب سوف تأتي قريبًا.

لا يوجد أروع من تجربة تناول الطعام وسط المخلوقات البحرية،

والأسماك في تلك البيئة النقية،

وبتواجد هذا المطعم الفريد من نوعه في أوروبا،

سيكون من السهل الحصول على فرصة رائعة لاختبار هذه التجربة الرائعة،

وهذا يوضح أن النرويج تمتلك الكثير من الغرائب بالفعل

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *