بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
من آداب تلاوة القرآن الكريم أن تكون طاهر البدن والثياب. متوضأً خاشعاً متأدباً متيتلاً. وخير التلاوة ما كانت فى صلاة أو عقِبها وأحسن أوقاتها ما كانت فى سكون الليل.فإذا أردت التلاوة فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ،ثم رتل القرآن ترتيلاً عملاً بأوامره تبارك وتعالى،ويجب مراعاة الوقف والوصل فى المواضع المحددة فى المصاحف، فذلك مما يساعد على تفهم المعانى،ويجب على من يتلو آيات الذكر الحكيم أو من يستمع إليها أن يُحضر ذهنه ويُركز حواس تفكيره ليتدبر معاينها ويحاول تفهمها،فذلك من أهم المقاصد المبتغاة من تلاوة القرآن أو الإستماع إليها، كما يجب على القارىء أو المستمع إليه أن يقدر أنه المقصود بكل أمر وبكل نهىٍ من أوامر القرآن ونواهيه،فالسلم من إتعظ بآياته وجعلها دستوره فى معاملاته ،واتبع آدابه وحدد صلته بالناس على هَدِى أحكامهِ،وفرق بما جاء فيه من الحلال والحرام،فهو نورٌ وشفاءٌ.
ومما جاء فى السُنة قوله صلى الله عليه وسلم"كتاب الله فبه نبأُ من قبلكم وخبر من بعدكم وحُكم ما بينكم،هو الفصل ليس بالهزل، هو حبل الله المتين ونوره المبين ،وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ،وهو الذى لا تزيغ به الأهوآء ولا تلتبس به الألسنة،ولاتتشعب معه الآراء، ولا تشبع منه العلماء ،ولا تمله الأتقياء،ولا تنقضى عجائبه،وهو الذى لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا إنا سمعنا قرءاناً عجبا يهدى إلى الرشد فمن قال به صدق،ومن حكم به عدل ومن عمل به أُجِرَ،ومن دعا إليه هُدى إلى صراط مسقيم ،وهو عصمةٌ لمن تمسك به، ونجاة لمن إتبعه ........................
وفق الله المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها للعمل بكتابه العزيز ليرقوا المعالى فى هذه الحياة وليجنوا ثمار عملهم الصالح فى دار البقاء اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآمين