(عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ) إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له ......فاحرص اخى ان تكون داعيا الى الله وان تترك ما ينفعك بعد موتك
العودة   طريق النور > الصوتيات والمرئيات الاسلامية > القران الكريم
 
قسم يحتوي على كل ما يتعلق بالقرآن الكريم من تسجيلات صوتيه ومرئيه وتفسير

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ما تبعت كمبيوترك على الطبيب لانه الطبيب داخل كمبيوترك (آخر رد :ارام)       :: فن تربية الأولاد بطريقة إيجابية (آخر رد :الفارسسس)       :: أسطوانة أحتراف صيانة اللابتوب (آخر رد :الفارسسس)       :: اسطوانة تختصر التعب من أجل طفلك .. ( بالصور :حمل بعد الدعاء) (آخر رد :الفارسسس)       :: حصريا 150,000 تعريف لجهازك من تعاريف كروت شاشه وصوت..إلخ (آخر رد :محمودالسخاوى)       :: نسخه مجانيه من عملاق تسريع الداونلود Internet Download Accelerator 5.8.3.1221 (آخر رد :ارام)       :: أسطوانة لتعليم صيانة وتجميع الحاسب الألي حصرى يا شباب (آخر رد :محمد ستتش)       :: كتاب الكتروني الشامل في الاملاء (آخر رد :محمد ستتش)       :: تعلم الكتابة على لوحة المفاتيح بالأصابع العشرة دون النظر (آخر رد :محمد ستتش)       :: تجميعة الأحلام ::. AutoPlay Media Studio 7+خلفيات +70زر+600أيقونة +1500خط .:: (آخر رد :محمد ستتش)       :: اسطوانة دليل المبرمج في برنامج AutoPlay Media Studio 6.0 صوت وصورة وباللغة العربية (آخر رد :محمد ستتش)       :: برنامج لعمل تواقيع الان حصريا على طريق النور (آخر رد :محمد ستتش)       :: 3 اسطوانات نادرة تكفــــي لفتـــح محل صيانة الكمبيوتر ولواحقــــه (آخر رد :اسامة ابو الهيجا)       :: للحفاظ على الهاردسك سريعا و مستقرا ... PerfectDisk 8.0.0 Build 64 (آخر رد :أكس مان)       :: اصلح به اى هارد تالف Flobo Hard Repair (آخر رد :أكس مان)      


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 10-28-2009, 07:39 AM   رقم المشاركة : 1
نائب مدير موقع طريق النور تابعاً لمواقع شبكة أسامة الاسلامية
 
الصورة الرمزية زينب فهيم أحمد" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







زينب فهيم أحمد غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه










بسم الله الرحمن الرحيم

تقديـــــــم




بسم الله والحمـد لله ، ووالصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد " صلى الله عليه وسلم " .

‏يقول الله تعالى فى محكم كتابه : " يـَا أَيُّهَـا الَّذيِـنَ آمَنُـوا اتَّقُـوا اللهَ حَـقَّ تُقَاتِـه وَلا تَمُوتُـنَّ إِلاَّ ‏وَأَنَتُـم مُّسْـلِمُونَ " ‏
‏ ( ‏سورة آل عمران / آية : 102 ‏)
‏" يـَا أَيُّهَـا النَّـاسُ اتَّقُـوا رَبَّكُـمُ الَّـذِي خَلَقَكُـم مِّـن نَّفْـسٍ وَاحِـدَةٍ ‏وَخَلَـقَ مِنْهَـا زَوْجَهَـا وَبَـثَّ مِنْهُمَـا رِجَـالاً كَثِيـرًا وَنِسَـاءً وَاتَّقُـوا ‏اللهَ الَّـذِي تَسَـاءَلُونَ بِـه وَالأَرْحَـامَ إِنَّ اللهَ كَـانَ عَلَيْكُـمْ رَقِيبـًا " ‏
‏ ( ‏سورة النساء / آية : 1 ‏)
‏" يـَا أَيُّهـَا الَّذِيــنَ آمَنـُـوا اتَّقُــوا اللهَ وَقُولُـوا قَــوْلاً سَـدِيدًا ‏يُصْلِـحْ لَكُـمْ أَعْمَالَكُـمْ وَيَغْفِـرْ لَكُـمْ ذُنُوبَكُـم وَمَـن يُطِـعِ اللهَ ‏وَرَسُـولَهُ فَقَـدْ فَـازَ فَـوْزًا عَظِيمـًا " ‏
‏ سورة ‏الأحزاب / آية : ( 70 ، 71 ) ‏

إخوانى ....أخواتى ...

فإن أصـدقَ الحديـثِ كتـابُ اللهِ ، وخيـرَ الهـدي هــديه "صلى الله عليه ‏وسلم " ، وشـرَّ الأمـورِ محدثاتهـا ، وكـلَّ محدثـةٍ بدعـة ، وكـلَّ ‏بدعـةٍ ضلالـة ، وكـلَّ ضلالـةٍ فـي النـار .

اللهم جنبنا محدثات الأمور وإهدنا الرشد والصلاح ‏



وقد دلنا وأرشدنا الله عزوجل فى القرآن الكريم المحكم إلـى التأويـل ، والتأويل هــو مـا يكـون ‏بـه رد المُتَشَـابِهات إلـى المُحْكَمـات . ‏

أيضاً نهانا سبحانه وتعالى عن أى تأويل آخر ينشأ عن هـوى نفس أو ينم عن لشـهوة فى القلب أو النفس ، ونهانا أيضاً جل وعلا عن أى تأويل يبعد عن الحُجَّـة والبرهـان قصـدًا إلـى الضـلال والفتنـة ‏‏.

والتأويل برد المُتَشَـابِهات إلـى المُحْكَمـات ، والآخر الذى يبعدعن الحُجَّـة والبرهـان همـا نوعان مختلفان تمام الإختلاف من التأويل وضربـان بعيـدان ، بينهمـا بـرزخ لا يبغيـان . ‏

فالمرء المسلم الذى لـم يصـرف لفــظ المتشـابه عـن ظاهــره الموهـم للتشـبيه أو ‏المحـال فقـد ضـل ، ويقـال فيـه إنـه متبـع للمتشـابه ابتغـاء الفتنـة والعياذ بالله من ذلك .

أمـا العبد الذى يُـؤَوِّل المتشـابه ، أي أن يصرفه عـن ظاهـره الموهـم لمعـانٍ ‏قادحـة فـي الشـرع ،
أى يصرفـه بالحُجَّـةِ القاطعــةِ ، لا طلبـًا للفتنـة ، ولكـن دراءاً منعـًا لهـا وتثبيتـًا للنـاس ‏علـى الحـق مـن دينهـم ، ورداً لهـم إلـى محكمـات الكتــاب القائمـة ‏وأعلامـه الواضحـة ،
فأولئـك هـم الهـادون المهديـون حقـًا ، وعلـى ذلـك ‏درج سـلف الأمـة وخلفهـا وأئمتهـا وعلماؤهـا . ‏


قال تعالى " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ(121) " البقرة.

ونظـرًا لأهمية ذلك الأمر نوجز لكم هذا البحث لنوضح فيه بُحَيــث لتوضيـح أنـواع المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه ، ‏والأهم من هذا توضيـح منهـج التعامـل مـع مثـل هـذه النصـوص للسـير علـى منهـج ‏سـلف الأمـة فـي ونهجهم فى القرآن الكريم فى هذا الأمر الجلل .‏

قال تعالى : " ( الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) (1) هود

قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) آل عمران/7

المراد منه أن القرآن الكريم فيه
المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه ، والمُحْكَــــم هو البيّن الواضح الذي لا يلتبس أمره ، وهذا هو الغالب في القرآن ، فهو أمّ الكتاب وأصل الكتاب ،

وأما
المُتَشَــابِه ، فهو الذي يشتبه أمره على بعض الناس دون بعض ، فيعلمه العلماء ولا يعلمه الجهال ، ومنه ما لا يعلمه إلا الله تعالى .


وأهل الحق يردون
المُتَشَــابِهإلى المُحْكَــــم درءاً للفتنة والضلال ، وأما أهل الزيغ فيتبعون المُتَشَــابِه، ويعارضون به المُحْكَــــم ، ابتغاء الفتنة ، وجريا خلف التحريف والتضليل .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (2/6) : " يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب، أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد من الناس، ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم، فمن ردّ ما اشتبه عليه إلى الواضح منه، وحكم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى. ومن عكس انعكس .

ولهذا قال تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَنزلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ)

أي: أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه ( وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ )

أي: تحتمل دلالتها موافقة المحكم، وقد تحتمل شيئًا آخر من حيث اللفظ والتركيب ، لا من حيث المراد منها .


يتبع بأمر الله .................

( اللهم عصمنا من الفتن ماظهر منها ومابطن )






التوقيع

رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-28-2009, 11:13 AM   رقم المشاركة : 2
نائب مدير موقع طريق النور تابعاً لمواقع شبكة أسامة الاسلامية
 
الصورة الرمزية زينب فهيم أحمد" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







زينب فهيم أحمد غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

المُحْكَــم والمُتَشَــابِه


فـــي القـــــرآن





معنــى " المُحْكَــم "




يستعمل اللُّغويـون من المُحْكَــممـادة الإِحكـام ( بكسـر الهمـز ) فـي معـانٍ كثيرة ومتعـددة ‏، ولكنهـا مـع تعددهـا ترجـع إلـى شـيءٍ واحـد ، هـو : " المنـع "

‏فيقول اللُّغويـون :‏

أَحْكَـمَ الأمـر أي أتقنـه المرء ومنعـه عـن الفسـاد ‏

أيضاً يقول : ‏

أَحْكَـمَ الفـرس أي جعـل لـه حَكَمَـةَ ، والْحَكَمَـة : مـا أحـاط ‏بحنكـ الفـرس مـن لجامـه لتمنعـه مـن التوتر والاضطـراب

وقيــل : ‏

‏" آتـاه الله الحكمـة " أي :

الحُلـم أو النبـوة أو ‏القـرآن أو العلم ، لمـا فـي هـذه المعانى المذكورة مـن معانِ أدبية رادعـة لمـا لا ‏يليـق من قول . ‏

مناهل العرفان في علوم القرآن / ‏ج : 2 / ص : 289

ـ إحكـام الكـلام إحكام القول أو الكلام ( بكسر الهمزة ) أى إتقانـه ببيان وتمييز الصـدق مـن الكـذب فـي ‏أخبـاره ، والرشـد أو الصلاح مـن الغـي أو الضلال فـي أوامـره .

( ‏مباحث في علوم القرآن / ص : 215 )


معنــى المُتَشَــابِه



المُتَشَــابِه يَـرِد علـى معنييـن لُغَوييـن :



( 1 ) ـ إمـا مـن " الشُّـبْهَة " وهـي الجهالـة بالشئ أو القول وعـدم التمييـز ‏

فيكـون المُتَشَــابِه ضـد المُحْكَــم
ـ كقولـه تعالــى :

" قَالُــوا ادعُ لَنَــا رَبَّــكَ يُبَيِّـن لَّنَــا مَـا ‏هِـيَ إِنَّ البَقَــرَ تَشَـابَه عَلَينَـا "
{ ‏سورة البقرة / آية : 70 ‏}

وهنا تشـابه علينـا أي اختلـط علينـا ، فـلا نميـزه ولا نعلـم ماهية ‏المطلـوب

ـ ومنـه قولـه " صلى الله عليه وعلى آله وسلم " مـن حديـث النعمـان بـن بشـير : ‏



" إن الحـلال بَيِّـن ، وإن الحـرام بَيِّـن ، وبينهمـا مشـتبهات لا يعلمهـن كثيـر ‏مـن النـاس " ‏
( ‏رواه مسلم )

( 2 ) ـ وإمـا مـن الشَّـبَه وهـو : التماثـل فـي الأوصـاف

ـ كقولـه تعالـى :" وَأُتُـوا بِـهِ مُتَشَـابِهاً "
‏(سورة البقرة / آية : 25 )

متشـابهاً المقصود به أي أنه يشـبه بعضـه بعضـاً فـي الصفات مثلاً اللـون أو الطعـم أو
الرائحـة أو الكمـال والجـودة

ـ وكقولـه تعالـى :
" تَشَـابَهَت قُلُوبُهُـم " {‏سورة البقرة / آية : 118 0 ‏}

تشـابهت والمقصود هنا أي يشـبه بعضهـا بعضـاً فـي الغـي والضلالة والجهالـة

‏التوحيد ( ربيع أول 1422 )


المُحْكَــم والمُتَشَـابِه

فــي القــرآن :



ـ ورد فـي القـرآن الكريم ما يـدل علـى أنه مُحْكَــم ؛ كقولـه تعالـى :
" الـر ‏كِتَـابٌ أُحْكِمَـتْ آياتُـهُ ثُـمَّ فُصِّلَـت مِـن لَّـدُن حَكِيـمٍ خَبِيـرٍ "
(‏سورة هود / آية : 1 )

ـ وورد أيضـاً فى القرآن الكريم مـا يـدل علـى أنـه مُتَشَــابِه ؛ كقولـه تعالـى :
" اللهُ نَـزَّلَ ‏أَحسَـنَ الحَدِيـثِ كِتَابـاً مُتَشَـابِهاً مَثَانِـيَّ تَقْشَـعِرّ مِنـهُ
جُلُـودُ الَّذِيـنَ ‏يَخشَـونَ رَبَّهُـم "
( سورة الزمر / آية : 23 )‏

ـ وورد أيضـاً فى مُحْكَــم كتاب الله " القرآن الكريم "مـا يـدل علـى أن بعضـه مُحْكَــم ، وبعضـه مُتَشَــابِه
كقولـه ‏تعالـى :

" هُـوَ الَّـذِي أَنـزَلَ عَلَيـكَ الكِتَـابَ مِنـهُ آيَـاتٌ مُّحكَمَـاتٌ ‏هُـنَّ أُمُّ
الكِتَـابِ وأُخَـرُ مُتَشَـابِهاتٌ " ‏

(‏سورة آل عمرآن / آية : 7 )‏

والسـؤال الهام والحيوى الـذي يطـرح علينا وعلى ذهن كل عبد مسلم هو : ‏

س : كيـف يمكـن الجمـع بيـن هـذه الآيـات وتلك !!!؟؟؟ ‏

وقبـل أن نوجز ونجيب على هـذا السـؤال ، نُـوِرد مقدمـة هامـة لفهـم

المُحْكَــم والمُتَشَـابِه

إن الله سبحانه وتعالى حين خاطب عباده فى كتاب الله المسطور خاطبنـا عزوجل بكـلام له معنـى ، فالقــرآن كـلام عربـي مكـون ‏مـن ألفـاظ لهـا معـانِ يسـتوعبها صاحـب اللسـان العربـي ، ولا يسـتوعبها الأعجمـي

فمثلاً إذا قـال الله سبحانه وتعالـى :

" لَّقَـد رَضِـيَ اللهُ عَـنِ المُؤمِنيـنَ إِذ يُبَايِعُونَـكَ ‏تَحـتَ الشَّـجَرَةِ "
‏ ( ‏سورة الفتح / آية : 18 ) ‏


عَلِـمَ صاحـب اللســان العربـي معنـى كلمـة "
شَّـجَرَةِ "

ولكن إن سـألتُهُ ‏عـن شـكل هذه الشَّـجَرَةِ وكيفيتهـا !!!؟؟؟

فإن كـان المرء مِمَـنْ بايـع مـع رسـول الله" صلى الله عليه وعلى آله وسلم " تحتهـا ، ‏ربمـا وصف لـك تلك
الشَّـجَرَةِوصفـاً دقيقـاً جداً لاينقص من وصفها شئاَ ..لما لأنه رآهـا رؤى العين .

وإن لـم يكـن كذلك أى لم يكن هذا المرء ممن بايعوا رسول الله " صلى الله عليه وسلم " فسيقول :
أنـا لم آراى هذه
الشَّـجَرَةِ حتى أصفهـا ، ولكن هىشَّـجَرَةِ تبــدو فـي ‏كيفيتهـا كأي شـجرة تنبـت فـي الأرض أو فى الصحـراء .

والمعلوم أن هذا المرء سـيصف ال‏كيفيـة لهذه
الشَّـجَرَةِ مـن خـلال رؤيتة طبيعيه لها فى مخيلته أو رؤيـة أى شَّـجَرَةِ مثيلة لها مثلاً .

فنجد أن معنـى لفـظ
الشَّـجَرَةِ عنـد العرب واضح و معلـوم ومُحْكَــم أيضاً ، يميـز المرء بينه ‏وبيـن لفـظ البقـرة مثلاً أو أو المرأة أو غيـره مـن الألفـاظ.

لكـن لـو سـألنا " الأعجمـي " : مـا معنـى لفـظ "
شَّـجَرَةِ " ، أو حتـى " ‏بقــرة " ؟

عجـز الأعجمى عـن الجـواب لجهلـه بمعنـى الكـلام ‏
العربى
وإذا قـال تعالـى :


" أَذَلِـكَ خيـرٌ نُـزُلاً أَم شَـجَرَةُ الزَّقُّـومِ "

(‏سورة الصافات / آية : 62 ‏)





علم العربـي معنـى كلمـة
شَـجَرَةُ، وأن المقصـود شَـجَرَةُ معينـة تخـرج في ‏أصـل الجحيـم ، أَعَـدَّها اللهُعزوجل للكافريـن .

لكـن إن سالنا عنها الأعجمى أو سـألناه عـن شـكل تلك
الشَّـجَرَةِ وعن كيفيتهـا أو وصفها !!!؟؟؟

لقـال :
الله أعلـم
فأنـا مـا ‏رأيت تلك
الشَّـجَرَةِ ، ومـا رأيـتُ لهـا مثيـلاً ، فكيـف أعـرفها أو أعرف وصفها أو كيفهـا !!!؟؟؟

فأصبـح لفـظ "
الشَّـجَرَةِ " مُحْكَــماً لـه ، والكيفيـة التـي دل عليهـا فى اللفـظ ‏مجهولـة أو غيـر معلومـة أو متشـابهة أو مختلطـة عليه .

لكـن لـو سـألنا " الأعجمـي " عـن معنـى لفـظ "
شَّـجَرَةِ الزقـوم " ، لمـا ‏تمكـن مـنالرد أو الإجابة عن معناها ...أو كيفيتها ؛ لأن المعنـى أصلاً ليـس لديـه ومشـتبه عليـه ، لا يعرفـه ‏أصـلاً ، وكذلـك كيفيتهـا متشـابهه عليـه فى المعانى منن الألفاظ .

ونستطيع مما ذُكر أن نقسم
المُحْكَــم والمُتَشَـابِه إلـى : ‏

‏( 1 ) ـ إحكـام عـام ، وتشـابه عـام .

‏( 2 ) ـ إحكـام خـاص ، وتشـابه خـاص.


وهذا ماسنتكلم عنه فى الطرح القادم إن شاء الله

يُـــتْـــبـَــعُ بأمر الله..............










التوقيع

رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-28-2009, 12:51 PM   رقم المشاركة : 3
مدير عام
 
الصورة الرمزية علاء عابدين" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 








علاء عابدين غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

بارك الله فيكم

موضوع شيق وقيم ومناسق وهادف ربى يجزيكم كل خيرا







التوقيع
يقول شيخ الإسلام إبن تيميه (رحمه الله)
في طريق الجنّة لامكان للخائفين وللجُبناء
فتخويفُ أهل الباطل هو من عمل الشيطان
ولن يخافُ من الشيطان إلا أتباعه وأوليائه
ولايخاف من المخلوقين إلا من في قلبه مرض
(( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ))
الزمر : 36
ألا أن سلعة الله غالية ..
ألا ان سلعة الله الجنة !!
.....................................


الدهر أدبني والياس أغناني والقوت أقنعني والصبر رباني

وأحكمتني من الايام تجربة حتى نهيت الذي قد كان ينهاني





سامحونا احبابنا على قلة دخولى بسبب سفرى

ارجو منكم الدعاء فانتم اهل الخير والبركة ان شاء الله



رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-29-2009, 12:41 PM   رقم المشاركة : 4
نائب مدير موقع طريق النور تابعاً لمواقع شبكة أسامة الاسلامية
 
الصورة الرمزية زينب فهيم أحمد" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







زينب فهيم أحمد غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alnorway
بارك الله فيكم

موضوع شيق وقيم ومناسق وهادف ربى يجزيكم كل خيرا

بوركتم أخى الفاضل
جزانا الله وإيايكم






التوقيع

رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-29-2009, 12:42 PM   رقم المشاركة : 5
نائب مدير موقع طريق النور تابعاً لمواقع شبكة أسامة الاسلامية
 
الصورة الرمزية زينب فهيم أحمد" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







زينب فهيم أحمد غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

المُحْكَــم والمُتَشَــابِه


فـــي القـــــرآن

( 3 )




أولاً : الإحكام العام والمتشابه العام




الإحكــام العــام فــي الكــلام :‏

‏هـو إتقان الكلام وذلك بتوضيح وبيان وتمييـز الصـدق مـن الكـذب فـي أخبـاره ، وكذلك بيان الرشـد مـن الغـي أو الضلال ‏فـي أوامـره . ‏

وقـد وصـف الله سـبحانه وتعالى القـرآن الكريم كلـه بأنـه
"
مُحْكم " علـى هـذا المعنـى . ‏

قـال تعالـى :
" الـر ، كِتَـابٌ أُحْكِمَـتْ آياتُـهُ ثُـمَّ فُصِّلَـتْ مِـن لَّـدُنْ ‏حَكِيـمٍ خَبِيـرٍ "
( ‏سورة هود / آية : 1 ) ‏

وقـال تعالـى :
" الـر تِلـكَ آيَـاتُ الكِتَـابِ الحَكِيـمِ"
( ‏سورة يونس / آية : 1 ‏)

وقـال تعالـى :
" وَإِنَّـهُ فِـي أُمِّ الكِتَـابِ لَدَينَـا لَعَلِـيٌّ حَكِيـمٌ "
(‏سورة الزخرف / آية : 4 )




التشــابه العــام فــي الكــلام :‏




والتشابه العام فى الكلام هـو تماثل الكلام وتناسـبه بحيـث يصـدقُ بعضـه بعضـاً . ‏

ـ وقـد وصـف الله سـبحانه وتعالى القـرآن الكريم كلـه بأنـه متشـابه علـى هـذا المعنـى ، أى يصـدقُ بعضـه بعضـاً ‏‏.

قـال تعالـى :

" اللهُُ نَـزَّلَ أَحسَـنَ الحَدِيــثِ كِتَابـاً مُّتَشَـابِهًا مَّثَانِـيَ ‏تَقْشَـعِرُّ مِنـهُ جُلُــودُ الَّذِيـنَ يَخشَـونَ رَبَّهُـم ثُـمَّ تَلِيـنُ جُلُودُهُـم ‏وقُلُوبُهُـم إلى ذِكـرِ اللهِ ذَلِـكَ هُـدَى اللهِ يَهـدِي بِـهِ مَـن يَشَـاءُ وَمَـن ‏يُضلِـلِ اللهُ فَمَـا لَـهُ مِـن هَـادٍ "
(سورة الزمر / آية : 23 )



فالمتشـابه فى القرآن الكريم بصفة عامة ، وفـي الآيــة خاصة باعتبــار تماثلـه فـي الحُسْـن ، وهو فـي الآيــة دليـل ‏علـى أن جميـع آيـات القـرآن الكريم لها معـانٍ مُحْكَمَـة معلومـة المعنى ، وهى تُؤثـر فـي ‏المسـتمع لها تأثيراً جللاً وعظيماً ، لأنه لا يُعْقَـل أنْ تَقْشَـعِرّ الجلـود وتليـن القلـوب مـن كـلام ‏مشـتبه ليـس لـه معنـى فـي نفـس السـامع حاشاه أن يكون كلام الله كذلك . ‏



‏وهنا يحق لنا أن نقول أنه ليس كـل مـن المحكـم والمتشـابه بمعنـاه المطلـق ( العـام ) المتقـدم لا ينافـي ‏الآخـر



فالقـرآن الكريم كلـه مُحْكَمَ بمعنـى الإتقـان ، وهـو مُتَشَــابِه أي متماثـل ‏يشـبه بعضـه بعضـًا مـن حيـث هذا الإتقـان .




فـإن الكـلام المُتقـن تتفـق ‏معانيـه وإن اختلفـت ألفاظـه ، فإذا أمـر القـرآن بأمـر لـم يأمـر بنقيضـه ‏فـي موضـع آخــر ، وإنمـا يأمـر بـه أو بنظيــره أى شبيه له أو مثيل له فى المعنى المتقن ، وكذلـك الشـأن فـي ‏نواهيـه وأخبـاره فـلا تضـاد ‏فيـه ولا اختـلاف.




قـال تعالـى :

" أَفَـلاَ يَتَدَبَّـرُونَ القُـرآنَ وَلَو كَـانَ مِـن عِنـدِ غَيـرِ اللهِ ‏لَوَجَـدُوا فِيهِ اختِـلاَفاً كَثِيـراً "
( ‏سورة النساء / آية : 82 )





ثانيـًا : " الإحكــام الخــاص "
و " التشــابه الخــاص "‏




الإحكـام الخـاص
هـو الوضـوح والظهـور فـي المعنـى ‏


التشـابه الخـاص هـو خفـاء المعنـى أو الكيـف .



وهـذا القســم يتمثـل فـي قولـه تعالـى :



" هُــوَ الَّـِذي أَنَــزلَ عَلَيـكَ ‏الكِتَـابَ مِنـهُ آيَـاتٌ مُحكَمَـاتٌ هُـنَّ أُمُّ الكِتَـابِ وَأُخَـرُ مُتَشَـابِهَاتٌ ‏فَأَمَّـا الَّذِيـنَ فِـي قُلُوبِهِـم زَيـغٌ فَيَتَّبِعُـونَ مَا تَشَـابَهَ مِنـهُ ابتِغَـاءَ ‏الفِتنـَـةِ وَابتِغَــاءَ تَأوِيلِـهِ وَمَـا يَعلَـمُ تَأوِيلَـهُ إِلاَّ اللهُ ، والرَّاسِـخُونَ ‏فِـي العِلِـمِ يَقُولُـونَ آمَنـَّا بِـهِ كُـلٌّ مِّـن عِنـدِ رّبِّنَـا وَمَـا يَذَّكَّـرُ إِلاَّ ‏أُولُـوا الأَلبـَابِ "
‏ ( ‏سورة آل عمران / آية : 7 ) ‏



الإحكــام الخــاص ‏

ويتمثـل فـي قولـه تعالـى :



" منـه آيـاتٌ محكمـات " ‏



والإحكـام الـذي وصـف بـه سـبحانه ـ بعـض القـرآن هـو : ‏


قيــل :



الوضـوح والظهـور .
بحيـث يكـون معنـاه واضحـًا بَيِّنـًا لا يشـتبه علـى ‏أحـد. ‏
وهـذا كثيـر فـي الأخبـار و الأحكـام




مثالـه فـي الأخبـار


قولـه تعالـى :
" شـهرُ رمضـانَ الـذي أُنـزِلَ فيـه القـرآنُ ‏‏" ‏
‏ ‏سورة البقرة / آية : 85 ‏
فكـل أحـد يعـرف شـهر رمضـان ، وكـل أحـد يعـرف القـرآن ‏



ـ ومثالـه فـي الأحكـام :



‏ قولـه تعالـى : " وَبِالوَالِديـنِ إِحسَـانًا "
‏سورة النساء / آية : 36 ‏

فكـل عبد يعـرف والديـه ، وكـل عبد يعـرف الإحسـان

‏ وقولـه تعالـى :
" حُرِّمَـتْ عَلَيكـمُ المَيتَـةُ وَالــدَّمُ وَلحـمُ الخِنزِيـرِ ‏وَمَـا أُهِـلَّ لِغَيـرِ اللهِ بِـهِ "
‏سورة المائدة / آية : 3

وأيضاً هنا كـل عبد يعـرف معنـى : الميتـة ، والـدم ، ولحـم الخنزيـر ، ويعلـم ‏حرمـة ذلـك ‏




وقيــل فى الإحكــام :

الإحكام هـو الوضـوح والبيان والظهــور فـي معنـى الآيـات دون الكيفيــة ‏التـي دلـت عليهـا ؛ لأن القــرآن الكريم كلـه مُحْكَمَ فـي معنـاه ، فهــو كــلام ‏لـه معنـى من الله عزوجل ، وليـس كلامـًا أعجميـًّا أو ألغـازًا لا سـبيل إلـى فهمهـا , ولكـن ‏مـن حيـث الكيـف فهنـاك آيـات محكمـات أي معلومـة الكيـف ، وأُخـر ‏متشـابهات

فمـا عاينـه الإنسـان مـن الكيفيـات التـي تتعلـق ببعـض الأحكـام ، والتـي ‏دلــت عليهـا ألفــاظ الآيـات ، ككيفيـة الوضوء ، وأداء الصـلاة ، وأفعـال الحـج ، ‏فهـذا مُحْكَمَ المعنـى والكيفيـة ‏.

أمـا الغيبيـات وحقائـق صفـات الله عـز وجـل ،
فإننـا وإن كنـا نعلـم معانـي ‏هـذه الصفـات ، لكننـا لا نـدرك حقائقهـا ، وكيفيتهـا ، ولا نستطيع أن نصل لفهم تلك الحقائق أو كيفيتها بأى حال من الأحوال .


لقولـه تعالـى :

" وَلاَ ‏يُحِيطُـونَ بِـهِ عِلمـًا " ‏
‏ (‏سورة طه / آية : 110 )

وهـذا النـوع مـن المتشـابه لا يُسـأل عـن اسـتكشافه لتعـذر الوصـول إليـه ‏

( تفسير القرآن الكريم / سورة البقرة / ج : 1 / ‏ص : 49 0‏)



التشــابه الخــاص


التشـابه مـن الشـبهة وهـي تعنى الجهالـة بالأمر وعـدم المعرفـة والتمييـز لهذا الأمر

‏ويتمثـل فـي قولـه تعالـى : ‏



‏" وأُخَـرُ مُتَشَـابِهَاتٌ "
( ‏سورة آل عمران / آية : 7 0 ‏)


والتشـابه الـذي وصـف بـه الله بعـض آيـات القـرآن نوعـان : ‏



ـ النـوع الأول : " التشــابه الحقيقـي "



والتشابه الحقيقى هــو مـا لا يمكـن أن يعلمـه أى من البشـر ، كالغيبيـات ، وكحقائـق صفـات الله ‏عــز وجـل ، فإننـا وإن كنـا نعلـم معانـي تلك الصفــات ، لكننـا لا نــدرك حقائقهـا ، وكيفيتهـا ، ولا نصل إلى فهم إدراكها .



‏لقولـه تعالــى :
" وَلاَيُحِيطُـونَ بِـهِ عِلمـًا "
( ‏سورة طه / آية : 110 )


ككيفيـة الاسـتواء فـي قولـه تعالـى :

" الرَّحمَـنُ عَلَـى العَـرشِ اسـتَوَى"
(سورة طه / آية : 5 )


أو كيفيـة سـمعه وبصـره وتكليمـه وكيفيـة الأشـياء التـي فـي عالـم الغيـب ‏، فهـذا محكـم المعنـى متشـابه فـي الكيفيـة تشـابه حقيقـي ، فـلا يدخـل ‏فـي المتشـابه معانـي الآيـات التـي وصـف الله سبحانه وتعالى بهـا نفسـه ، وإلا كانـت ‏كلمـات جوفـاء بـلا معنـى والعياذ بالله ، تعالـى الله عـن ذلـك .


وعلـى ذلـك.........


فجميـع آيـات الصفـات مُحْكَــمة المعنـى متشـابهة فـي الكيفيـة

فقـط تشـابه حقيقـي ، لأن جميع آيـات الصفـات لهـا معانـي معلــوم عنـد ‏الراسـخين فـي العلــم حسـب اجتهادهـم فـي تحصيل هذا العلم .‏



أمـا الكيـف فيجب ترك هذا الأمر و العلـم بـه لعـلام الغيـوب . ‏

وهـذا النـوع مـن المُتَشَــابِه لا يُسـأل عـن اسـتكشافه لتعـذر الوصـول إليـه ‏‏ ‏

‏ ( تفسير القرآن الكريم / سورة البقرة / ج : 1 / ‏ص : 49 )


يُـــتْـــبـَــعُ بأمر الله .................











التوقيع

رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-31-2009, 12:29 PM   رقم المشاركة : 6
نائب مدير موقع طريق النور تابعاً لمواقع شبكة أسامة الاسلامية
 
الصورة الرمزية زينب فهيم أحمد" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







زينب فهيم أحمد غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه


المُحْكَــم والمُتَشَــابِه


فـــي القـــــرآن

( 4 )





النوع الثانى ..." التشابه النسبى "







وهـو الإشـتباه فى المعنى القرآنى .....أي خفـــاء المعنــى بحيـث يشـتبه علـى بعـض النــاس ‏دون غيرهـم ، فيعلمــه أهل العلم ..أو الراسـخون فـي العلـم دون غيرهـم
( وهـذا ‏تشـابه نسـبي ـ وهـو نـوع يُسـأل عـن اسـتكشافه وبيانـه ، وذلك لإمكـان ‏الوصـول إليـه )

وقـد انقسـم العلماء فـي ذلـك الأمر إلـى قسـمين :


القســم الأول : ‏

الراسـخون فـي العلـم : ويقولـون :

" آمنـا بـه كـل مـن عنـد ربنـا "

‏وإذا كـان كل مـن عنــده سـبحانه وتعالى فلـن يكـون فيـه أى إشتباه أو أدنى إشتباه يسـتلزم ‏ضـلالاً أو تناقضـًا ، وَيَــرُدُّون المتشـابه إلـى المحكـم فصـار مـآل ‏المتشـابه إلـى الإحكـام . ‏

القســم الثانــي :

أهـــل الضــلال والزيـغ : ويقولون

وهــم يتبعـون المتشـابه ويجعلـوه مثـارًا ‏للشـك والتشـكيك ، فَضَلُّـوا ‏وأَضَلُّـوا من حولهم من أهل الضلالة .





وقـد يـؤدي هـذا التشـابه إلـى توهـم الواهـم : ‏

ـ مـا لا يليـق بالله تعالـى , ‏
ـ أو مـا لا يليـق بكتـابه , ‏
ـ أو مـا لا يليـق برسـوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ , ‏
ويفهـم العالـم الراسـخ فـي العلـم خـلاف ذلـك مـن المتشـابه.


أولاً فيمـا يتعلـق بالله تعالـى :‏

* مثـال أول :

أن يتوهـم واهـم من قولـه تعالـى :

" بَـل يَـدَاهُ مَبسُـوطَتَانِ " ( ‏سورة المائدة / آية :64 ‏)
أنالله سبحانه وتعالى له يديـن مماثلتيـن لأيـدي المخلوقيـن .


نـرد هـذا المتشـابه إلـى المحكـم ليكـون الجميـع مُحْكَمـًا كالآتـي :

الراسـخون فـي العلـم يقولـون : إن الله سبحانه و تعالـى له يديـن حقيقيتيـن علـى ما ‏يليـق بجلالـه وعظمتـه ، لا تماثـلان أيـدي المخلوقيــن ، كمـا أن لـه ـ ‏سـبحانه وتعالى ـ ذاتـًا لا تماثـل ذوات المخلوقيـن .

لأن الله تعالـى يقـول فى كتابه :

" ‏لَيـسَ كَمِثلِـهِ شَـيءٌ وَهُـوَ السَّـمِيعُ البَصِيـرُ "

(سورة الشورى / آية : 11 ‏).



فـردّوا المتشـابه الـذي هـو " بـل يـداه مبسـوطتان "

الغيـر واضـح ‏الدلالـة ، إلـى المحكـم الواضـح الدلالـة الـذي هـو
" ليـس كمثلـه ‏شـيءٌ وهـو السـميع البصيـر " . ‏

ليصيـر الجميـع محكمـًا واضـح الدلالـة .
‏ ‏
* مثــال ثــان :‏

أن يتوهـم واهـم من أهل الضلالة مـن قولـه تعالـى :

" إِنَّـا نَحـنُ نُحيـيِ المَوتَـى "
( ‏سورة يس / آية : 12 )‏



ومـن قولـه تعالـى :
" إِنَّـا نَحـنُ نَزَّلنَـا الذِكْـرَ وَإِنَّـا لَـهُ لَحَافِظُـونَ "
‏‏ ‏ (‏سورة الحجر / آية : 9) ‏


ونحوهمـا ممـا أضـاف الله فيـه الشـيء إلـى نفسـه بصفـة الجمـع .

فاتبـع الضـال الـذي فـي قلبـه زيـغ هـذا المتشـابه وادَّعَـى تَعَـدُّد ‏الآلهـة وتـرك المحكـم الـدال علـى أن الله واحـد .

وأمـا الراسـخون فـي العلـم فيحملـون الجمـع المتمثـل فـي لفظـة " ‏نحـن " علـى التعظيـم لتعـدد صفـات الله وعظمهـا .

ويـردُّون هـذا ‏المتشـابه إلـى المحكـم فـي قولـه تعالـى :


" وَإِلَهُكُـم إِلَـهٌ وَاحِـدٌ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُـوَ "
( ‏سورة البقرة / آية : 163 ) ‏

ثانياً فيمـا يتعلـق بكتـاب الله : ‏

* مثـال أول : ‏


‏ أن يتوهـم واهـم من أهل الضلالة تناقـض القــرآن وتكذيـب بعضـه بعضـًا والعياذ بالله :‏

لقولـه تعالـى :
" مَـا أَصَابَـكَ مِـن حَسَنَـةٍ فَمِـنَ اللهِ وَمَـا أَصَابَـكَ ‏مِـن سَـيِّئةٍ فَمِـن نَّفسِـكَ "
( ‏سورة النساء / آية : 79)

ولقولـه تعالـى فـي موضـع آخـر : ‏

‏" وَإِن تُصِبَهُـم حَسَـنَةٌ يَقُولُـوا هَـذِهِ مِـن عِنـدِ اللهِ وَإِن تُصِبْهُـم ‏سَـيِّئةٌ يَقُولُـوا هَـذِهِ مِـن عِنـدِكَ قُـل كُـلٌّ مِّـن عِنـدِ اللهِ "
( ‏سورة النساء / آية : 78 )



فـرد هــذا النـص المتشـابه ، ظاهــر التناقــض ‏إلـى المحكـم الواضـح الدلالـة ليكـون الجميـع محكمـًا يكون كالآتـي : ‏

رأي أول


الراسـخون فـي العلـم يقولـون : إن الحسـنة والسـيئة كلتاهمـا تكونا بتقديـر من الله ‏عـز وجـل ،و لكن الحسـنة سـببها التفضـل مـن الله تعالـى علـى عبـاده ، أما ‏السـيئة فسـببها فعـل العبـد .
و كمـا قـال تعالـى :
" وَمَـا أَصَابَكُـم مِّـن ‏مُّصِيبَـةٍ فَبِمَـا كَسَـبَت أَيدِكُـم وَيَعفُـو عَـن كَثِيـرٍ " ‏

‏ (‏سورة الشورى آية : 30 ) ‏


فإضافـة السـيئة إلـى العبـد مـن إضافـة الشـيء إلـى سـببه ، لا مـن ‏إضافتـة إلـى مقـدِّرِهِ وهو الله جل وعلا ، أمـا إضافـة الحسـنة والسـيئة إلـى الله تعالـى فمـن ‏بـاب إضافـة الشـيء إلـى مُقَـدِّرِهِ ، وبهـذا يـزول مـا يُوهِـم الاختـلاف ‏بيـن الآيتيـن لانفكـاك الجهـة . ‏

‏ ( تفسير سورة البقرة / محمد صالح بن ‏عثيمين / ج : 1 / ص : 48 )

رأي ثــان

قــال رسول الله " صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم " :

" إن الله قَـدَّرَ مقاديـرَ الخلــقِ ‏قبــل أن يخلـق السـموات والأرض بخمسـين ألـف سـنة "
(‏رواه مسلم / حديث رقم : 653 ) ‏


وهنا نستطيع أ، نوجز أن إرادة الله " سـبحانه وتعالى "
تنقسـم إلـى قسـمين :


القســم الأول

إرادة كونيـة قدريـة


( كـن فيكـون )


و .." كون فيكون " هـي المشـيئة ، ولا ملازمـة بينهـا وبيـن المحبــة والرضـا ـ أي محبـة الله ورضـا الله عنهـا " سبحانه وتعالى "

بـل يدخــل فيهـا الكفــر والإيمـان ، ولا محيـص عنهـا
كقولـه تعالـى :
" فَمَـن يُـرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَـهُ يَشـرَح صَـدرَهُ لِلإِسـلامِ وَمَن يُـرِد أَن يُضِلَّـهُ يَجعَـل صَـدرَهُ ضَيِّقـًا حَرَجـًا "

( سورة الأنعام / آية : 125 )


فهـذه الآيـة تشمـل جميـع الخلـق ، فلابـد لكـل عبد منا إمـا أن يشـرح الله صـدره للإسـلام ، وإمـا أن يجعـل صـدره ضيقـًا حرجـًا .



القســم الثانــي

إرادة دينيــة شـرعية


وهـي إردة مختصـة برضى الله سبحانه وتعالى وحبه ، وعلـى مقتضاهـا أمــر عبـاده ونهاهـم ،
كقولـه تعالـى :
" يُرِيـدُ اللَّهُ لِيُبَيِّـنَ لَكُــم وَيَهدِيَكُـم سُـنَنَ الَّذِيـنَ مِـن قَبلِكُـم وَيَتُـوبَ عَلَيكُــم وَاللَّهُ عَلِيـمٌ حَكِيـمٌ "
( سورة النساء / آية : 26 )



وهـذه الإرادة الخاصة بمراضى الله ومحابه عزوجل تكـون فـي حـق المؤمـن الطائـع : فتجمـع الإرادة الكونيـة القدريـة ، والإرادة الدينيـة الشـرعية .

وتنفـرد الإرادة الكونيـة القدريـة فـي حـق الفاجـر العاصـي عافنا الله وإياكم .

{ 200 سـؤال وجـواب فـي العقيـدة ( الحكمـي ) / ص : 84 0 }


مثـال ثان

أن يتوهـم واهـم من الخلق تناقـض القـرآن الكريم وتكذيـب بعضهـم بعضـًا :
لقولـه تعالـى :
" إِنَّـكَ لاَ تَهـدِي مَـن أَحْبَبْـتَ "
(سورة القصص / آية : 56 )



وأيضاً لقولـه تعالـى :
"
وَإِنَّـكَ لَتَهـدِي إلـى صِـرَاطٍ مُّسـتَقِيمٍ "
(سورة الشورى / آية : 52 )



وهنا فـي الآيتيـن موهـم تعـارض ، فيتبعـه مـن فـي قلبـه زيـغ ويظـن بينهمـا تناقضـًا وهـو النفـي

ففـي الآية الأولـى النفى وفى الآية الثانية الإثبـات

وأمـا الراسـخون فـي العلـم فيقولـون :

لا تناقـض فـي الآيتيـن :

فالمـراد بالهدايــة فـي الآيــة الأولـى هدايـة التوفيـق ,
وهـذه لا يملكهـا إلا الله وحـده ، فـلا يملكهـا الرسـول ولا غيـره من البشر .....

والمـراد بالهدايـة فـي الآيـة الثانيـة هدايـة الدَّلالـة ,
وهـذه تكـون من الله سبحانه وتعالـى ؛ ومن غيـره ..... فتكـون مـن الرسـل وورثتهـم مـن العلمـاء الربانييـن ، وأهل العلم من السلف.

فيمـا يتعلـق برسـول الله

صلى الله عليه وعلى وآله وسلم


قـد يتوهـم الواهـم من الخلق مـا لا يليـق برسـول الله
صلى الله عليه وسلم

مثـال ذلــك

قولـه تعالـى لرسوله الكريم " صلى الله عليه وسلم "

" فَـإِن كُنـتَ فـي شَـكٍّ مِّمَّـا أَنزَلنَـا إِلَيــكَ فاسـألِ الَّذِيـنَ يَقـرءُونَ الكِتَـابَ مِـن قَبلِـكَ لَقَـد جَـاءَكَ الحَـقُّ مِـن رَّبِّـكَ فَـلاَ تَكُونَـنَّ مِـنَ المُمتَرِيـنَ "
( سورة يونس/ آية : 94 )



ففـي الآيـة ما يوهـم وقـوع الشـك مـن النبـي" صلى الله عليه وسلم " فيمـا أُنـزِلَ إليـه ، فيتبعـه مـن فـي قلبـه مـرض ؛ فيدَّعـي أن النبـي " صلى الله عليه وسلم " وقـع منـه ذلـك ، فيطعـن فـي رسـول الله " صلى الله عليه وسلم ".





ونـرد هـذا المتشـابه إلـى المحكـم ليكـون الجميـع محكمـًا كالآتـي :

الراسـخون فـي العلـم يقولـون :

إن النبـي " صلى الله عليه وسلم " لـم يقـع منـه شَـكٌّ فيمـا أُنـزِلَ إليـه ، بـل هـو أعلـم النـاس بالقـرآن ، وأقواهـم يقينـًا كمـا قـال الله سبحانه وتعالـى فـي نفـس السـورة :


" قُــل يَا أَيُهَـا النَّـاسُ إِن كُنتُـم فـي شَـكٍ مِّـن دِينِـي فَـلاَ أَعبُـدُ الَّذِيـنَ تَعبُـدُونَ مِـن دُونِ اللَّهِ "

( سورة يونس / آية : 104 )


أي إن كنتـم فـي شـكٍّ ـ
مـن دينـي فأنـا علـى يقيـن منـه ، ولهـذا لا أعبـد الذيـن تعبـدون مـن دون الله ، بـل أكفـر بهـم وأعبـد الله .


ولا يلـزم مـن قولـه تعالـى :

" فَإِن كُنـتَ فـي شـكٍّ مِّمَّـا أَنزَلنَـا إِلَيـكَ "
سورة يونس / آية : ( 94 )


أن يكـون الشــكُّ جائـزًا علـى الرســول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ أو واقعـًا منـه

ألا تـرى قولـه سبحانه وتعالـى :

" قُـل إِن كَـانَ للرَّحمَـنِ وَلَـدٌ فَأنَـا أَوَّلُ العَابِدِيـنَ "
( سورة الزخرف / آية : 81 )
-

هـل يلـزم منـه أن يكـون الولـد جائـزًا علـى الله تعالـى أو حاصـلاً !!!؟؟؟

كـلا ؛ حاشا لله أن يكون فهـذا لم يكـن حاصـلاً ، ولا جائـزًا على اللهِ سبحانه وتعالـى ، لقولـه تعالـى :


" وَمَا يَنبَغِـي لِلرَّحمَـنِ أَن يَتَّخِـذَ وَلَـدًا ، إِن كُـلُّ مَـن فـي السَّـموَاتِ وَالأَرضِ إِلاَّ آتِـي الرَّحمَـنِ عَبـدًا "
( سورة مريم / آية : 92 ، 93 )


ولا يلـزم مـن قولـه تعالـى :

" فَـلاَ تَكُونَـنَّ مِـنَ المُمتَرِيـنَ "

{ سورة البقرة / آية : 147 ، سورة يونس / آية : 94 }


أن يكـون الامتـراء ـ ( أي الشـك ) ـ واقعـًا من الرسـول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأن النهـي عـن الشـيء قـد يوجـه إلـى مـن لـم يقـع منـه .

ألا تـرى قولَـهُ سبحانه وتعالـى :


" وَلاَ يَصُدُّنَّـكَ عَـن آيَـاتِ اللَّهِ بَعـدَ إِذ أُنزِلَـتْ إِلَيـكَ وَادْعُ إِلَـى رَبِـكَ وَلاَ تَكُونَـنَّ مِـنَ المُشْـرِكِينَ "
( سورة القصص / آية : 87 )



ومـن المعلـوم أنهـم لـم يصـدُّوا النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عـن آيـات الله ، وأن النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لـم يقـع منـه أدنى شـرك .


والغـرض مـن توجيـه النهـي
إلـى مَـنْ لا يقـع منـه : التنديـد بِمَـنْ وقـع منهـم ، والتحذيـر مـن منهاجهـم ، وبهـذا يـزول الاشـتباه ، وظَـنّ مـا لا يليـق بالرسـول ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ .

{ تفسـير القـرآن الكريـم / سورة البقرة / ج : 1 / ص : 49 }


من هنا نستطيع أن نجزم بفائدة

" إن كنـتَ فـي شـكٍّ " ؛ فـي لغـة العـرب : اسـتجازة العـرب قـول القائـل منهـم لابنـه " إن كنـتَ ابنـي فَبِرِّنـي " ، وهـو لا يشـك فـي أنـه ابنـه .






يُــتْــبـَعُ بأمر الله ........






التوقيع

رد مع اقتباس
 
 
قديم 10-31-2009, 01:16 PM   رقم المشاركة : 7
مدير عام
 
الصورة الرمزية علاء عابدين" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 








علاء عابدين غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ما شاء الله

والله موضوع فى قمة اروعة والجمال بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا كل خيرا







التوقيع
يقول شيخ الإسلام إبن تيميه (رحمه الله)
في طريق الجنّة لامكان للخائفين وللجُبناء
فتخويفُ أهل الباطل هو من عمل الشيطان
ولن يخافُ من الشيطان إلا أتباعه وأوليائه
ولايخاف من المخلوقين إلا من في قلبه مرض
(( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ))
الزمر : 36
ألا أن سلعة الله غالية ..
ألا ان سلعة الله الجنة !!
.....................................


الدهر أدبني والياس أغناني والقوت أقنعني والصبر رباني

وأحكمتني من الايام تجربة حتى نهيت الذي قد كان ينهاني





سامحونا احبابنا على قلة دخولى بسبب سفرى

ارجو منكم الدعاء فانتم اهل الخير والبركة ان شاء الله



رد مع اقتباس
 
 
قديم 11-03-2009, 12:17 PM   رقم المشاركة : 8
نائب مدير موقع طريق النور تابعاً لمواقع شبكة أسامة الاسلامية
 
الصورة الرمزية زينب فهيم أحمد" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







زينب فهيم أحمد غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alnorway
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ما شاء الله

والله موضوع فى قمة اروعة والجمال بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا كل خيرا

بوركتم أخى الفاضل على رموركم الطيب
وجزانا الله وإياكم






التوقيع

رد مع اقتباس
 
 
قديم 11-03-2009, 12:18 PM   رقم المشاركة : 9
نائب مدير موقع طريق النور تابعاً لمواقع شبكة أسامة الاسلامية
 
الصورة الرمزية زينب فهيم أحمد" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







زينب فهيم أحمد غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

المُحْكَــم والمُتَشَــابِه


فـــي القـــــرآن

(5)






منشــأ التشــابه فى القرآن وأقســامه




نستطيع مما سبق بيانه فى موضوع المُحْكَــم والمُتَشَــابِه أن نقول منشـأ التشـابه إجمـالاً ، هـو إخفـاء مـراد الشـارع مـن كلامـه ، إمـا إخفاءاً تفصيـلياً فنذكــر أن منـه مـا يرجـع خفـاؤه إلـى اللفــظ ، ومنـه مـا يرجـع خفـاؤه إلـى المعنـى ، ومنـه مـا يرجـع خفـاؤه إلـى اللفـظ والمعنـى معـًا


فالقســـم الأول :

وهـو ما كـان التشـابه فيـه راجعـًا إلـى خفـاء فـي اللفـظ وحـده :
منه " مفـرد " و " مركـب "

المفــرد

قـد يكــون الخفــاء فيـه ناشــئًا :

مـن جهـة " غرابتــه "
أو
مِـن جهــة " إشـتراكه
"

المركــب

قـد يكـون الخفــاء فيـه ناشــئًا :

مـن جهـة " اختصـاره "
أو
مـن جهــة " بسـطه "
أو
مـن جهـة " ترتيبـه "



مثـال التشـابه فـي " المفـرد " بسـبب غرابتـه ونــدرة اسـتعماله



لفـظ " الأبّ " بتشـديد البـاء فـي قولـه سـبحانه :
" وفاكهـةً وأبـًّا " ( سورة عبس / آية : 31 )

وهــو ما ترعـاه البهائـم ؛ بدليـل قولـه بعـد ذلـك :

" متاعـًا لكـم ولأنعامكـم "
( سورة عبس / آية : 32 )

ومثـال التشـابه في " المفــرد" بسـبب اشـتراكه بيـن معـانٍ عـدة

لفـظ " اليميــن " فـي قولـه سـبحانه :

" فـراغ عليهـم ضربـًا باليميـن "
( سورة الصافات / آية : 93 )


أي فأقبـل إبراهيـم "" عليه السلام " علـى أصنـام قومـه ضاربـًا لها باليميـن مـن يديـه لا بالشـمال ، أو ضاربـًا لهـا ضربـًا شـديدًا بالقـوة ؛ لأن اليميـن أقـوى الجارحتيـن ؛ أو ضاربـًا لها بسـبب اليميـن التـي حلفهـا ونَـوَّه بهـا القـرآن إذ قـال :

" وتـا الله لأكيـدنَّ أصنامكـم بعـدَ أن تولـوا مدبريـن "
( سورة الأنبياء / آية : 57 )

كل ذلـك جائـز فى الفهم ، ولفـظ اليميـن مشـترك بينهـا .

ومثـال التشـابه فـي " المركــب " بسـبب اختصـاره


قولـه تعالـى :

" وإن خفتـم ألا تقسـطوا فـي اليتامـى فانكحـوا مـا طـاب لكـم مـن النسـاء "
( سورة النساء / آية : 3 )

فإن خفـاء المـراد فيـه هنا ، جـاء من ناحيـة إيجـازه ؛ والأصـل يكون :
" وإن خفتـم ألا تقسـطوا فـي اليتامـى لو تزوجتموهـن ، فانكحـوا مـن غيرهـن ما طـاب لكـم مـن النسـاء "

ومعنـاه أنكـم إذا تحرجتـم مـن زواج اليتامـى مخافـة منكم أن تظلموهـن ؛ فأمامكـم غيرهـن فتزوجــوا منهـن ما طـاب لكـم .


وقيـل إن القـوم كانـوا يتحرَّجـون مـن ولايـة اليتامـى ولا يتحرجـون مـن الزنـى ، فأنــزل الله الآيـة .


ومعنـاه

إن خفتـم الجَـوْر والظلم أن يقع منكم فـي حـق اليتامـى فخافـوا الزنـى أيضـًا ، وتبدلـوا بـه الـزواج
الـذي وسـع الله سبحانه وتعالى عليكـم فيـه ، فاِنكحـوا ما طـاب لكـم مـن النسـاء مثنـى وثـلاث وربـاع .

ومثـال التشـابه فـي " المركــب " بسـبب بسـطه


قولـه جلْ وعلا وجلْت حكمتـه :
" ليـس كمثلـه شـيء "
( سورة الشورى / آية 11 )

فـإن حـرف الكـاف لو حـذف من الآية وقيــل " ليـس مثلـه شـيء " كـان أظهـر للسـامع مـن هـذا التركيـب الـذي ينحـل إلـى " ليـس مثـل مثلـه شـيء " وفيـه مـن الدقـة مـا يعلـو علـى كثيـر مـن الأفهـام .


ومثـال التشـابه يقـع فـي " المركــب " لترتيبـه ونظمـه

قولـه جـل ذكـره:
" الحمـد للهِ الـذي أنـزل علـى عبـده الكتـابَ ولـم يجعــل لـه عِوَجـًا * قَيِّمـًا "
( سورة الكهف / آية : 1 ، 2 )

فـإن الخفـاء هنـا فى هذه الآية جــاء مـن جهـة الترتيـب بيـن لفـظ " قَيِّمـًا " ومـا قبلـه وإن و قيـل : " أنـزل علـى عبـده الكتـاب قَيِّمـًا ولـم يجعـل لـه عِوَجـًا " لكـان أظهـر أيضـًا .


والتشـابه والخفــاء فـي المـراد منهـا ، والذى جاء فى هذه السورة ، جـاء مـن ناحيـة ألفاظهـا لا محالـة .


والقســم الثانـي

وهـو مـا كـان التشــابه فيـه راجعـًا إلـى خفــاء المعنـى وحــده

ومثال ذلك ........

كـل ما جـاء فـي القـرآن الكريـم :

وصفـًا لله تعالـى ،
أو
لأهـوال القيامـة ،
أو
لنعيـم الجنـة
أو
لعـذاب النـار

فـإن العقــل البشـري لا يمكـن أن يحيـط بحقائــق صفـات الخالـق ، ولا بأهـوال القيامـة ، ولا بنعيـم أهـل الجنـة ، ولا بعـذاب أهـل النـار .

وكيـف السـبيل إلـى أن يحصـل فـي نفوسـنا صـورة ما لـم نحسُّـه ، ومـا لـم يكـن فينـا مثلـه ولا جنسـه ؟

وفـي مقدمــة هـذا الموضوع المشـكلات المعروفـة بمتشـابهات الصفـات ؛ فـإن التشـابه والخفــاء لـم يجـيء مـن ناحيـة غرابــة فـي اللفــظ أو اشـتراك فيـه بيـن عـدة معـان أو لإيجـاز أو إطنـاب مثـلاً ، فيتعيـن أن يكـون مـن ناحيـة المعنـى وحـده .

القســـم الثالــث

وهـو ما كـان التشـابه فيـه راجعـًا إلـى اللفـظ والمعنـى معـًا

ومثال على ذلك ........


قولـه تعالـى :
" وليـسَ البِــرُّ بـأن تأتـوا البيـوتَ مـن ظهورهـا "
( سورة البقرة / آية : 189 )

فإن مـن لا يعـرف عـادة العـرب فـي الجاهليـة ، لا يسـتطيع أن يفهـم هـذا النـصَّ الكريـم علـى وجهـ التحديد ..

وَرَدَ أن اناسـًا مـن الأنصـار كانـوا إذا أحرمـوا لم يدخـل أحـد منهـم حائطـًا ولا دارًا ولا فسـطاطًاً مـن بـاب ؛ فـإن كـان مـن أهـل المَـدَرِ ..... نقــب نقبـًا فـي ظهـر بيتــه يدخـل ويخـرج منـه ، وإن كـان مـن أهـل الوبـر ..... خـرج مـن خلـف الخبـاء ، فنـزل قـول الله :

" وليـس البِـرُّ بـأن تأتـوا البيـوتَ مـن ظهورهـا ولكـنَّ البِــرَّ مـن اتَّقـى ، وأُتـوا البيـوت مـن أبوابهـا ، واتَّقـوا الله لعلكـم تفلحـون "

أهـل المـدر : هم سـكان البيـوت المبنيـة ، خـلاف البـدو ، سـكان الذين يسكنون الخيـام .

أهـل الوبـر : فهم أهـل الصحراء أو الباديـة ؛ لأنهـم يتخـذون بيوتهـم مـن الوبـر أو من أقمشة الوبر.

فهـذا الخفـاء الـذي فـي الآيـة ، يرجـع إلـى اللفـظ بسـبب اختصـاره ؛ ولو بسـط اللفظ فى الآية لقيـل :

" وليـس البـر بأن تأتـوا البيـوت مـن ظهورهـا إذا كنتـم محرميـن بحـج أو عمـرة "

ويرجـع الخفـاء فى الآية أيضاً إلـى المعنـى ؛ لأن هـذا النـص علـى فـرض بسـطه كمـا رأيــنا ، لابــد معـه مـن معرفـة عـادة العـرب فـي الجاهليـة وإلا لتعـذَّر فهمـه .
( مناهل العرفان / ج : 2 / ص : 297 )


الخلاصــــة


المتشــابه:

يرجـع خفـاؤه إلـى اللفـظ فقـط :

مفـرد : الخفـاء ناشـئًا عـن :

غرابتـه

اشـتراكه

أو
مركـب : الخفـاء ناشـئًا عـن :

اختصـاره


بسـطه

ترتيبـه

يرجـع خفـاؤه إلـى المعنـى فقـط : مثـل


الغيبيـات
وحقائـق الصفـات
وغيـره


يرجـع خفـاؤه إلـى اللفـظ والمعنـى معـًا


بأقسـامها الموضحـة أعلاه




يُـتْـبـَعُ بأمر الله ................







التوقيع

رد مع اقتباس
 
 
قديم 11-04-2009, 06:45 AM   رقم المشاركة : 10
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
 
الصورة الرمزية ابو ياسمين" 
border="0" /></a>
</div>
<div class= 







ابو ياسمين غير متواجد حالياً

التوقيت
افتراضي رد: المُحْكَــــم و المُتَشَــابِه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
احسنتي أختي الكريمة أحسن الله اليكي







التوقيع







رد مع اقتباس
 
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
المُتَشَــابِه, المُحْكَــــم

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 06:34 PM.

تطوير وأستضافة أجواء رنين لتكنولوجيا المعلومات

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم ومسلمة نسالكم الدعاء

a.d - i.s.s.w


RSS RSS 2.0 XML MAP html


أقسام المنتدى

الاقسام الشرعية @ المنتدى الإسلامى @ القران الكريم @ عقيدة اهل السنة والجماعة @ الفقه الاسلامى @ التاريخ الاسلامى @ الصوتيات والمرئيات @ مكتبة الكتب الإسلاميه @ الفلاشات والصور @ الاسطوانات الاسلامية @ المنتديات التقنيه @ الــجــوال الإســلامــي @ المنتديات الإداريه @ المنتدى العــــــــــام @ المنتدى العام @ منتدى للتعارف والتهانى والترحيب @ منتدى طلبات الإشراف @ الأسطوانات التعليميه والبرمجية @ منتدى التبادل الاعلانى @ الاناشيد الاسلامية @ ركن الأذان والمؤذنين @ قسم الإبتهالات الدينية @ الصوتيات والمرئيات الاسلامية @ منتديات المرأه والأسره المسلمه @ منتدى المرأه المسلمه @ الصحة والطب @ الاحاديث الشريفة @ منتدى الشكاوى والاقتراحات @ منتدى السيره النبويه @ ركـــن تطوير منتديـــــvb3.6.0ــات @ ركـــن تطوير منتديـــــvb3.7.0ــات @ ركـــن تطوير منتديـــــvb3.8.0ــات @ قسم التصميم والجرافيك @ ساحة الشباب @ نظام مايكروسفت ويندوز windows @ الصحابة والتابعين (رضوان الله عليهم) @ الصحابة @ الصحابيات @ قسم الكتب والمجلات الالكترونية @ قسم البرامج الاسلامية @ اشهار المواقع والمنتديات @ تطوير المواقع والمنتديات @ الكارتون الاسلامى @ الأفلام الوثائقية @ صوتيات ومرئيات الرقية الشرعية @ القسم الترفيهى @ قسم خاص بالرقية الشرعية @ الرقية الشرعية والتعامل مع الجن @ قسم السحر @ قسم للعين والحسد @ قسم فتاوى الرقية الشرعية @ اصبر واحتسب ايها المريض @ العلم الشرعي طريقك للجنة @ الطب النبوي والعلاج بالأعشاب والزيوت الطبيعية @ قسم الهارد وير والصيانة @ l`Islam nelle lingue straniere ـــــ Islam in other languages @ الاسلام باللغة الانجليزية The teaching of Islam in English @ الاسلام باللغة الايطالي l`Islam nella lingua italiana @ الاسلام باللغة الفرنسية L'islam en langue Française @ الاسطوانات الاسلامية والتعليمية البرمجية @ قسم الفتاوى الشرعية @ طلب العلم الشرعى (خاص للفتايات فقط ) @ الاعجاز العلمى فى القران الكريم @ قسم الحملات الدعوية @ جمالى حجابى قال تعالى ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) @ ( شبهات حول الإسلام ) @ شبهات حول الإسلام @ مرئيات @ صوتيات @ كتب @ قسم الرد على الصوفية @ مرئيات @ صوتيات @ كتب @ قسم الرد على الشيعة @ صوتيات @ مرئيات @ كتب @ قسم الرد على النصارى @ صوتيات @ مرئيات @ كتب @ الحـجامـة @ المواضيع الممكرر والمحذوفة @ تعليم برنامج (AutoPlay Media Studio) لصنع الاسطوانات @ نصرة اخواننا في فلسطين والعراق @ نصرة اخواننا فى فلسطين @ نصرة اخواننا فى العراق @ الاسطوانات والبرامج الطبية @ تعليم احكام التجويد @ أمـومة وطـفــولة @ مشاكل وحلول (الاسرة) @ عظماء فى الإسلام @ صوتيات ومرئيات الحجامة @ عيادة الاخت الروميساء خاصة بالنساء @ تطوير و صيانة المنتديات vBulletin @ احسن القصص للائمة والصالحين @ قسم واحة العلم @ قسم المشغولات اليدوية @ التعريف بآل البيت رضوان الله عليهم @ قسم الاخبار العامة @ قسم برامج الانترنت @ قسم برامج الحمايه @ قسم برامج الملتميديا @ قسم برامج البورتابل @ قسم برامج الشات وملحقاته @ البرمجة العصبية و التطوير الذاتي @ منتدى الإدارة والمشرفين @ فنون الطبخ والمطبخ للأكلات والحلويات @ كرسى الاعتراف @ القسم القانونى @ منتدى التعريف بالقانون @ منتدي الثقافة القانونية @ منتدى الاستشارات قانونية المجانية @ قسم حملات منتدى طريق النور الدعوية @ قسم الدعم الفني للشبكة @ منتدي تذاكر الدعم الفني- لطلبات المشرفين فقط @ منتدي تذاكر الدعم الفني- للادارة فقط @